الآمدي
171
الاحكام
وأما ما ليس بكبيرة ، فإما أن يكون من قبيل ما يوجب الحكم على فاعله بالخسة ودناءة الهمة وسقوط المروءة ، كسرقة حبة أو كسرة ، فالحكم فيه كالحكم في الكبيرة . وأما ما لا يكون من هذا القبيل ، كنظرة أو كلمة سفه نادرة في حالة غضب فقد اتفق أكثر أصحابنا وأكثر المعتزلة على جوازه عمدا وسهوا ، خلافا للشيعة مطلقا ، وخلافا للجبائي والنظام وجعفر بن مبشر في العمد . وبالجملة ، فالكلام فيما وقع فيه الاختلاف في هذه التفاصيل غير بالغ مبلغ القطع ، بل هو من باب الظنون . والاعتماد فيه على ما يساعد فيه من الأدلة الظنية نفيا وإثباتا . وقد أتينا في كل موضع من المواضع المتفق عليها ، والمختلف فيها ، تزييفا واختيارا بأبلغ بيان ، وأوضح برهان في كتبنا الكلامية . فعلى الناظر الالتفات إليها .